فى شوارع نيقوسيا..!.. بقلم عبد المحسن سلامة

فى شوارع العاصمة القبرصية «نيقوسيا», وداخل حدائق المنازل والقصور الحكومية تنتشر الأشجار المثمرة كالبرتقال واليوسفى والليمون والزيتون.. وغيرها, ولا توجد هناك أشجار غير مثمرة, وحينما سألت عن تلك الظاهرة جاءت الإجابة بتساؤل آخر من هناك هو: ولماذا نزرع أشجارًا غير مثمرة, ولا فائدة منها على الإطلاق أو على الأقل فائدتها ضعيفة؟, فى حين أن الأشجار المثمرة مفيدة من كل النواحى, فهى مصدر لتنقية الهواء, ومصدر للأخشاب, كما أنها مصدر لإنتاج الفواكه بكل أشكالها لمن يرغب من المواطنين!.

لدينا فى مصر عداء للأشجار المثمرة, على الرغم من أن لدينا مساحات كبيرة وشاسعة تصلح لزراعة هذه النوعية من الأشجار فى الشوارع, وعلى ضفاف نهر النيل, والترع, والمساقى, التى تمتد إلى آلاف الكيلو مترات فى طول مصر وعرضها, وهى كلها مساحات غير مستغلة, وفى أحسن الأحوال تتم زراعة بعض الأشجار غير المثمرة بمجهود فردى غير منظم.

أتمنى من وزير الزراعة دكتور عز الدين أبوستيت, ووزيرة البيئة دكتورة ياسمين فؤاد الاهتمام بتلك القضية, وعمل لجنة مشتركة بينهما لتعميم زراعة الأشجار المثمرة فى الشوارع وعلى ضفاف نهر النيل والترع وداخل حدائق المنازل فى كل ربوع مصر للاستفادة منها, بالإضافة إلى إطلاق حملة توعية ضخمة بهذا الغرض, ونشر تلك الأفكار, وكيفية المحافظة عليها, وتوعية المواطنين بعدم العبث بها.

الخوف من مشاكل وتبعات الأشجار المثمرة يمكن معالجته بالتوعية وغرس المفاهيم الحضارية التى سبقنا إليها العديد من الدول الأوروبية التى نجحت فى هذا المجال.. فما رأى وزارتى الزراعة والبيئة فى هذا الاقتراح؟.

http://www.ahram.org.eg/NewsQ/697635.aspx

Back to Top