عبدالمحسن سلامة في حوار مع المصري اليوم: السيسى ليس عدواً للصحفيين.. ومحاولو إشعال الفتنة سيفشلون

حذر عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، مما وصفه بمحاولات البعض لعمل فتنة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى وجموع الصحفيين، مؤكداً أن تلك المحاولات لن تنجح وسوف يجنى أصحابها الخزى والعار قريباً.

وقال «سلامة»، فى حواره مع «المصرى اليوم»، إن الرئيس أكد له تقديره لأبناء المهنة، وشدد النقيب على عدم رضائه عن الحالة المادية للصحفيين، مشيراً إلى أنه طالب المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، بالاهتمام بالأمر واتخاذ خطوات جادة لتحسين أوضاع الأعضاء.

وعن اتهامه بأنه قريب من الدولة أوضح «سلامة» أنه بالفعل يمتلك علاقات جيدة مع كبار المسؤولين فى البلاد، مؤكداً أن الصحفى الذى لا توجد لديه اتصالات بشخصيات رفيعة ليس ناجحاً، ولفت إلى أن هناك كثيراً من الأشخاص حصلوا على كارنيه النقابة بطرق ملتوية، ولن يتكرر ذلك فى عهده مطلقاً، وأوضح أن علاقة النقابة بوزارة الداخلية الآن ممتازة.. رافضاً اتهامه بأنه منع الوقفات على سلالم النقابة مبرراً ذلك بأن الراغبين فى الاحتجاجات قد فهموا أن التظاهرات الآن لها إجراءات قانونية مختلفة عن ذى قبل مؤكداً أنه بصدد تنفيذ كل ما وعد به الصحفيين قبل انتخابه نقيباً لهم.. وإلى نص الحوار:

هل أنت راض عن حال الصحافة بشكل عام فى مصر؟

- «بكل صراحة أنا مش مبسوط من الأوضاع التى وصلت لها الصحافة»، ولست راضياً عنها تماماً نظراً لكثرة المشكلات التى تقابلها المهنة منذ سنوات مضت، وللأسف تزداد تدهوراً مع مرور الأيام، وأولى هذه الأزمات التى أرى أنها الأهم على الإطلاق هى الحالة المادية للصحفيين من حيث ضعف دخولهم مما لا يرتقى بهم إلى العيشة الكريمة، وازدادت الأزمة تعقيداً بعد الثورة بسبب الحالة الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد، فهذه المعضلة كشفت بقوة عن تدنى دخول الصحفيين فى الوقت الذى يحتاج فيه كل صحفى إلى دخل محترم يناسب متطلبات الحياة ويجعله قادراً على أداء رسالته على أكمل وجه، فالمعروف أن الصحافة من المهن العظيمة فى جميع أنحاء العالم لأنها مرآة الشعب وطريق للمعرفة والحقيقة، ووجب أن يكون صاحبها فى مستوى مادى لا يجعله محتاجاً مما يمكنه من العطاء المتواصل، وهناك معضلات كثيرة تحتاج إلى حلول سريعة وعاجلة.

بصفتك نقيباً للصحفيين ما رؤيتك لحل تلك المشكلات؟

- هى تركة كبيرة موروثة من عقود مضت وتفاقمت وطفت على السطح بعد ثورة يناير، وازدادت عمقاً مع بروز الأزمة الاقتصادية التى ضربت البلاد، ومنذ أن توليت موقع النقيب أحاول جاهداً الوصول إلى حلول جذرية، فمثلاً تحدثت مع رئيس الوزراء الدكتور شريف إسماعيل فى اللقاء الذى جمعنى به عن أوضاع الصحفيين المادية، وقلت له لا يجوز للحكومة التعامل مع فئة الصحفيين بهذا الإهمال، وأجابنى بأنه يقدر مهنة الصحافة جداً ومتعاطف معها وقلت له التعاطف ليس كافياً وطالبت بمساعدتهم بوجود فاتورة حمائية للصحفيين، ليس لأن على رأسهم ريشة، ولكن لأنهم ضمير الأمة وإذا كنا نتحدث عن فاتورة حمائية لتغذية بطون الناس فلابد أن تكون هناك فاتورة حمائية لتغذية عقولهم، فالصحافة قوة ناعمة لها تاريخ وطنى مشرف عبر كل العصور المصرية، ومن الواجب الاهتمام بها وتوفير قدر كاف من العيشة الكريمة، أيضاً أتمنى من الدولة النظر إلى ديون المؤسسات الصحفية ومراجعتها حتى تنهض من كبوتها، ولا أخفيك سراً أمامى 4 ملفات خاصة بصحف قومية وخاصة وحزبية يمكن أن أقرر غلقها فوراً كونها مدينة بملايين الجنيهات لمؤسسة الأهرام التى أترأس مجلس إدارتها، لكن لا يمكن أن أفعل ذلك، فبحكم أننى نقيب للصحفيين يجب ألا أفعل ذلك، وأيضا الظرف السياسى الذى تمر به البلاد يوجب علينا أن نتكاتف ونتحمل ولا نعطى فرصة لأحد من المتربصين فى الداخل أو الخارج لاستخدام إغلاق الصحف للهجوم على الوطن، وغير تلك المشكلات فنحن فى اتجاهنا لتطوير الأداء المهنى للصحفيين عن طريق إنشاء مركز تدريب عالمى بمواصفات قياسية لخدمة المهنة والراغبين فى ذلك، كما حصلنا على زيادة بدل التكنولوجيا من الدولة سيتم صرفه هذا الشهر بأثر رجعى من أول يوليو.

من وجهة نظرك لماذا تتجاهل الدولة الأوضاع المادية المتدنية للصحفيين؟

- أعتقد أن زيادة البدل هى بداية تفهم لأوضاع ومشاكل الصحفيين المادية، وأرجو أن تستتبع ذلك خطوات أخرى حتى يمكن توفير حياة كريمة لهم بعد أن تدنت دخولهم إلى أدنى حد.

 

يقول البعض إن سبب تجاهل الحكومة لأزمات الصحفيين المادية يعود إلى انتقاد الرئيس عبدالفتاح السيسى للمهنة مرات عديدة.. هل تؤيد هذا الطرح؟

- الرئيس عبدالفتاح السيسى يؤكد دائماً احترامه وتقديره للصحافة، وأحب أن أوضح شيئاً فى منتهى الأهمية، ألا وهو أنه «عندما يقول الرئيس أنا زعلان من الصحافة يبقى بيحترمها»، ومن الواجب عدم تأويل كلامه وفهمه بطريقة خاطئة، وإن كانت الحكومة تتصرف بمنطق أن الرئيس لا يحب الصحافة تكون مخطئة جداً، ووجب عليها إعادة النظر فى هذا الفهم الخاطئ، ولتعلم أن الرئيس الحالى يحترم المهنة ويضعها فى مرتبة تليق بها، أما من يحاولون لى ذراع الحقيقة لإشعال فتنة بين الرئيس وجموع الصحفيين فسيفشلون ولن يستطيعوا فعل شىء، وسوف ينكشفون قريباً، ولابد أن نعلم أننا جميعاً فى مركب واحد نحاول أن نصل به إلى بر الأمان، ولن نعطى الفرصة لأصحاب الضمائر المعدومة فى محاولاتهم اليائسة من ضرب المؤسسات، وأحذر من تساوره نفسه لعمل وقيعة بيننا وبين الرئيس لأنه سيفشل وينكشف أمره ولن يلقى سوى الخزى والعار.

البعض يتحدث عن قربك من النظام وآخرون يرونه اتهاماً إلى أى مدى يمكن أن تصب علاقتك بالدولة فى صالح الصحفيين؟

- أولاً شرف لى أن أعمل لصالح الدولة المصرية بما يعود على الوطن أكمله بالخير، وهذا ليس اتهاماً وأعتقد أنه مدح. ثانياً الطبيعى أن تكون للصحفى المهنى علاقات بالمسؤولين فى الدولة ومؤسساتها، كما أننى أيضا أرتبط بعلاقات وثيقة بأشخاص خارج الحكومة وفى المعارضة، والصحفى الذى يفتقد التواصل مع مصادر لكبار الشخصيات فى الحكومة والمؤسسات لا يعتبر صحفياً ناجحاً، فكيف يأتى بالمعلومات والردود والإجابات، وكيف يحصل على الحقيقة إن لم تكن لديه صلات متشعبة مع مصادر مختلفة، وأنا أؤكد أنه تربطنى بكبار المسؤولين علاقات احترام وتقدير، وأتواصل مع الجميع، فمنذ بداية عملى الصحفى كنت حريصاً على أن تحتوى أجندتى الخاصة على أرقام لقيادات بالدولة والمعارضة فى جميع المجالات، سواء كانوا سياسيين أم غيرهم، ولكن دعنى أؤكد لك أنها محاولات يائسة يستخدمها البعض للنيل منى وأنا أفهم ذلك جيداً.

هناك اختلافات بينك وبين عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين الحالى.. هل ترى أن عمل النقابة يمكن أن يستمر فى ظل هذه الأجواء؟

- من الطبيعى أن تكون هناك خلافات داخل مجلس النقابة، وكنت من قبل وكيلاً أول للنقابة وقت أن كان النقيب هو الأستاذ مكرم محمد أحمد، وفى هذا المجلس كان من بين الأعضاء محمد عبدالقدوس، وصلاح عبدالمقصود، ويحيى قلاش، وجمال فهمى، وكنا نختلف داخل المجلس، وليس معنى الخلاف أن يكون هناك عداء، وتربطنى علاقات وثيقة جداً بالزملاء داخل المجلس، ولا توجد مشكلة على الإطلاق فى ذلك.

وجه لك اتهام فحواه أنك لم تساند النقابة فى خلافاتها مع وزارة الداخلية بعد اقتحام الأمن للمبنى للقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا؟

- هناك من يرى أن مساندة النقابة لابد أن تكون وفق وجهة نظره الخاصة التى أصفها بالضيقة والخاطئة وهذا هو التسلط بعينه لأنه من الممكن جدا أن يكون ذلك الرأى خطأ، وأنا من الناس التى دافعت عن النقابة فى جميع معاركها وليس مطلوبا منى أن أجامل على حساب الحق، وقد اعلنت أكثر من مرة اننى ضد اقتحام النقابة تماما لكن يجب أن نعترف بالأخطاء ونقول إن معالجة هذا الموضوع تمت بصورة خاطئة جدا، وما كان يجب أن تحدث بهذا الشكل لانها جعلت الامور تأخذ منحى مغايرا للازمة ومعمقا للخلافات بين جموع الصحفيين أنفسهم وبينهم وبين الدولة، ولذلك فمن غير المقبول أن يتهم المتسببون عن الازمة المخالفين لهم فى الآراء باتهامات ما أنزل الله بها من سلطان، وعموما هى مشكلة وانتهت تماما ونسعى لنسيان ماحدث والعمل من أجل الصالح العام.

كيف ترى الحكم على يحيى قلاش النقيب السابق وجمال عبد الرحيم وخالد البلشى وكيل النقابة السابق بالسجن فى قضية اقتحام النقابة؟

- أحكام القضاء لا يجب التعليق عليها، وهى محل احترام مهما كنا نختلف معها، وقد تضامنت بصفتى نقيباً مع الزملاء فى الطعن بالنقض على الحكم.

كيف ترى العلاقة حاليا بين نقابة الصحفيين ووزير الداخلية؟

 

- علاقة طيبة وقد أكد لى اللواء مجدى عبد الغفار، وزير الداخلية، عندما التقيته انا والاستاذ مكرم محمد أحمد أنه يكن كل تقدير واحترام لجموع الصحفيين ولا يوجد لديه أى مشكلة مع النقابة تماما، ونحن نرحب بحضور الوزير إلى مبنى النقابة لعقد لقاءات مشتركة مع الصحفيين لإذابة الجليد وإعطاء الفرصة للجميع للتحدث عن قرب، ولابد أن تكون العلاقة جيدة بين الطرفين لان عملهما فيه تماس باستمرار فمثلا فى المباريات يكون الصحفى بجوار الأمن وكذلك فى تغطية الأحداث والمؤتمرات، ومن هنا لابد من وجود تفاهمات بين الأطراف لتسهيل مهمة عمل الصحفيين.

بالمناسبة هناك عدد من الزملاء الصحفيين محبوسون ماذا فعلت لهم النقابة؟

- منذ قدومى نقيبا للصحفيين لم أترك صحفيا واحدا دون مساندة وأنا أكثر نقيب خرج فى عهده صحفيون من السجن واستطعنا بفضل الله وتعاون الاجهزة إخراج 4 من الزملاء، أما إذا كان الصحفى مقبوضا عليه فى جرائم أخرى تخضع للقانون فهذا أمر ليس لنا فيه أى تدخل ويكون المتهم بريئا حتى تثبت إدانته.

هناك اتهام آخر بانك ترفض الاحتجاجات على سلالم النقابة وهى المكان التاريخى الذى يمثل رمزا لمساندة المظلومين والمعارضين وأيضا منعت إقامة مؤتمرات مناهضة للدولة داخل مبنى الصحفيين؟

- اتهام باطل فأنا لم أمنع أحدا من التواجد على سلالم النقابة وهى بالفعل رمز للنضال والدفاع عن الحقوق والحريات وهى أقوال ايضا مقصود منها تشويهنا فقط، والحقيقة أن الناس اصبحوا يعلمون جيدا أن التظاهرات تحتاج إلى إجراءات قانونية حتى لا يقع أصحابها تحت طائلة القانون، ولذلك الامر أصبح مختلفا عن ذى قبل، ومن يرغب فى عمل احتجاجات بات يفكر كثيرا قبل قيامه بها ونحن لا دخل لنا بهذا الأمر مطلقا، أما من ناحية إقامة المؤتمرات فإن النقابة تفتح أبوابها لجميع المؤتمرات باستمرار لكن أن تحاول جهات وأشخاص من خارج الصف الصحفى إجراء جلسات أو مؤتمرات بهدف الهجوم على الدولة ووضع النقابة فى مهب الريح فهذا أمر لا يستقيم مع تقاليدنا العريقة وايضا لا يمكن لأى عاقل أن يسمح بالخروج على القانون من داخل بيت الصحفيين.

بمناسبة الحريات كيف تراها بشكل عام فى البلاد حاليا؟

- لابد أن نتحدث بموضوعية ونقول إننا لا نستطيع إغفال الوضع الذى يعيشه الوطن حاليا، فنحن فى وضع استثنائى نظرا لوجود الإرهاب الذى يجبرك على فرض قوانين استثنائية، وهذا يحدث فى كل البلاد التى تتعرض لمخاطر إرهابية وبالطبع يصاحب تلك التغيرات تراجع فى الحريات ولا تكون فى أفضل أحوالها نظرا للمناخ العام، لكن رغم هذا فلا وجود لتجاوزات حيث لم تغلق صحيفة ولم يحبس صحفى أو صاحب رأى أو غيره.

وما ردك على أن نقابة الصحفيين تعطى عضويتها لكثير من الأشخاص غير المؤهلين؟

- منذ تنصيبى نقيبا للصحفيين لم يحصل على عضوية النقابة أحد بطرق ملتوية مثلما حدث كثيرا فى السابق، ولابد أن نعترف جميعا بأن هناك أعدادا كبيرة تم قيدها من قبل ليست مؤهلة مطلقا ولا علاقة لها بالصحافة ودخلوا فقط من أجل الحصول على البدل والوظيفة ليس أكثر، وهى كارثة بكل المقاييس والسبب فيها يعود إلى المجاملات والمحسوبيات التى أثرت بالسلب على المهنة وأيضا هناك صحف تقوم بتعيين أشخاص لا علاقة لهم بالمهنة مطلقا، وترسل أوراقهم إلى النقابة لقيدهم فى جداول الصحفيين وهى أيضا أمور لابد أن تختفى حفاظا على قيمة الصحافة والصحفى، فلابد أن يمتلك المنتمون لها الأدوات اللازمة للعمل فى هذا المجال المهم، الذى يمثل مرآة المجتمع وأحد أسباب نهضة الأمم، فلا يجب أن ننسى العظماء الذين رفعوا رأس النقابة والمهنة عاليا لأنهم كانوا أصحاب علم ومعرفة وأخلاق.

هل تتفق مع القول بأن الصحفى كان قديما له ثقل فى الأوساط السياسية والشعبية وهو ما لم يعد موجودا فى الوقت الحالى وأن صاحبة الجلالة فقدت تأثيرها؟

- إلى حد ما يمكن أن نتفق مع هذا القول الذى له وجاهته وأسبابه، أهمها على الإطلاق كما قلنا أن الباب فتح على مصراعيه فى الفترات الماضية لكل من «هب ودب» أن يصبح صحفيا، وهنا اللوم على الصحف التى تعين من ليسوا أكفاء وأيضا النقابة التى قبلت الطرق الملتوية لمنح عضويتها وكذلك الأوضاع المادية الصعبة للصحفيين بالمقارنة بغلاء الأسعار، مما أثر سلبا على حياتهم العامة وأوضاعم الاجتماعية لأن الصحفى يجب أن يكون فى حالة اجتماعية لائقة تناسب طبيعة عمله، وأخيرا من الأسباب أيضا التى أدت إلى تراجع ثقل الصحفى والصحافة ما صاحب الثورات من أجواء نعرفها جميعا من مظاهرات مستمرة واحتجاجات، ثم فوضى عارمة، حيث عملت تلك الأمور على اهتزاز الثقة فى الصحافة، فضلا عن محاولات كل الفصائل السياسية بعد الثورة تشويهنا، ومع ذلك أؤكد لك أننى أحاول أن أعيد قيمة الصحفى إلى سيرتها الأولى.

يتحدث الكثيرون عن الوعود التى قدمتها للصحفيين قبل الانتخابات الأخيرة التى فزت بها.. أين هى الآن؟

- نسير فى أكثر من اتجاه معا، ففضلا عن زيادة البدل ومطالبتنا المستمرة للدولة بدعم الصحفيين ماديا نقترب الآن من افتتاح مركز تدريب عالمى لصقل الصحفى بكل الطرق والوسائل التكنولوجية الحديثة التى تؤهله للعمل بكفاءة عالية ومهنية شديدة وهى منحة عبارة عن 30 مليون جنيه مقدمة لنا من حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى، وسوف يحتوى المركز على متحف للإعلام والصحافة وهو ثانى متحف بعد المتحف الأمريكى، وأتمنى أن يصبح جاهزا فى مارس المقبل، واقتربنا من ضم النادى النهرى الذى يتبع وزارة الشباب والرياضة للنقابة، وقمنا بتخصيص أرض لإقامة مستشفى للأعضاء بمنطقة أكتوبر، ونجرى حاليا مفاوضات للتمويل، وفيما يخص إسكان الصحفيين هناك 300 شقة فى مدينتى سوف يتم توزيعها وفقا لإجراءات قانونية وعلى الملأ، وبخصوص أرض مدينة الصحفيين يوجد 30 فدانا كانت مخصصة للنقابة ولكن انتهى تخصيصها ونحاول جاهدين إعادة التخصيص، أما قطعة الأرض الـ34 فدانا فقد انتهى تخصيصها وخصصت للغير، وهى أمور نتحرك فيها آملين من الله أن يكتب لنا التوفيق لخدمة الأعضاء والارتقاء بمستوى معيشتهم، كما أننى أقوم الآن بإعداد مشروع جديد للنقابة سوف نتقدم به إلى الدورة الجديدة لمجلس النواب وكذلك مشروع قانون طابع التمغة الصحفية.

 

كيف يقيّم نقيب الصحفيين الفساد فى البلاد وهل يزيد أم تتم محاصرته؟

- الفساد يوجد فى كل الدول لكن المهم أن تتم محاصرته لينخفض ومن الأشياء التى تسعدنى كثيرا الرغبة الجامحة للرئيس السيسى فى حصار الفساد، ولذلك أطلق يد الرقابة الإدارية إلى مداها ومنحها صلاحيات أكثر من قبل وقد أتى هذا الفعل بثماره، حيث نجد يوميا على صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون كشف قضايا فساد والقبض على متورطين فيها، ويجب على الجميع أن يكافح الفساد لأنها قضية أمة، فمن ناحية الحكومة لابد أن تقوم بتفعيل القوانين وتطبيقها على الكافة دون استثناء وعليها أيضا إنهاء حالة البيروقراطية التى تساعد على الرشاوى، وتعمل على خرق اللوائح، ومن ناحية أخرى على المواطنين أن يحترموا القوانين ولا يتجاوزوها وأن يتصدوا لأى خروجات، ولا ننسى أهمية دور البرلمان الذى يجب أن يكون يقظا نشطا فى هذا الاتجاه، ولكن هناك خطوط فاصلة فى التعامل مع ملف الفساد من قبل الأجهزة بحيث لا تتسبب فى ارتعاش المسؤولين والخوف من التعرض للتشويه حال الاشتباه فى حالات فساد، لذلك وجبت المراقبة بدقة وذكاء مراعاة للشرفاء، ونتمنى أن نكون جميعا على قدر المسؤولية من أجل مصر الغالية العظيمة التى تستحق منا أن نبذل الغالى والنفيس لعزتها ونهضتها.

توجد انتقادات لتعامل الدولة مع مشكلات خارجية مثل سد النهضة ومشكلة الباحث الإيطالى ريجينى وقد ذكرت تقارير بعض المنظمات الدولية أن هناك ثغرات فى تعاملاتنا الخارجية؟

- أرى أنها انتقادات ليست فى محلها، فمن ناحية أزمة ريجينى التى انتهت كانت قد تفاقمت بسبب المعالجة الإعلامية الخاطئة من الإيطاليين والمصريين على السواء، وقمت بزيارة روما بمبادرة شخصية منى كنقيب لصحفيى مصر لهذا الغرض، والتقيت رئيس الاتحاد العام للصحفيين هناك وهو ما يعادل موقع نقيب الصحفيين لدينا، كما أجريت حوارات مع كبريات الصحف هناك، وأيضا مقابلات تليفزيونية تحدثت خلالها عن المشكلة وأسبابها وكنت أقول لهم لكل واقعة سبب وفاعل، وبخصوص ريجينى سألتهم ما الذى يجعل الأمن المصرى يقتل ريجينى وكيف يقتله ويلقيه على قارعة الطريق لأنه وإن كان بالفعل متورطا فمن السهل جدا بدلا من رميه فى وضح النهار أن يقوم بدفنه فى مقابر الصدقة، ووقتها لن يعلم أحد شيئا عن الواقعة، والحمد لله كان لتلك الزيارة آثار إيجابية لمستها عند ردود أفعالهم واعترفوا بأن إعلام الجانبين تسبب فى اتساع الفجوة بين البلدين بعد أن تم تصوير القضية بشكل خاطئ وظالم لنا، وبكل صدق فإن النائب العام والخارجية المصرية بذلوا جهودا كبيرة حتى عادت العلاقات مع روما إلى طبيعتها، أما سد النهضة فإننى أعلنها صراحة بأن السبب الرئيسى فى بنائه هو ثورة يناير، وهو أحد تداعياتها حيث انتهزوا فرصة الفوضى لدينا وأقاموه، ولم يجرأوا فى السابق على مجرد التفكير فى بنائه، ودعم تحركاتهم تصرفات الإخوان والجلسة الشهيرة التى أذيعت على الهواء وشاهدها العالم ووضعتنا فى موقف ضعف.

لكن هناك الآن سياسة مختلفة عن الماضى تعمل فى اتجاه حفظ حقوق مصر التاريخية فى حصتها فى المياه وهو المطلوب لأن ذلك يمثل لنا الأهمية الكبرى، والإرادة السياسية فى مصر حاليا قوية وقادرة على الحفاظ على حقوق الوطن وسوف تنجح فى ذلك بإذن الله.

Back to Top